عباس العزاوي المحامي
221
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
يوضح الوقائع والعلائق أو الإجمال عن الماضي وضبط الأعلام ، والأشخاص والمواقع ، أو الأقوام . . . وقد توسع في وقعة أصبهان الأولى وبين سببها في أنه أراد أن يستفيد من النزاع بين الإخوة وأظهر أنه جاء مناصرا لعلي بيك . . . فهاجم مواطن السلطان حمزة بجيوشه إلا أنه قل العلف لخيولهم ودوابهم ، فتفرقوا ، ومن ثم فاجأ السلطان حمزة مقر الأمير أصبهان . . . فوقعت حروب دامية جدا ، اضطر أصبهان بسببها على العودة « 1 » . . هذا ولو فصلنا وقائع إسكندر ويعقوب بيك ، وابنه جعفر ، وحوادث جهانكير لتكون لنا مجلد كبير ولكن كما قلنا أن هذه لا يمس بحثها تاريخ العراق مباشرة ، وكفانا أن نعرف زبدة الوقائع ونتائجها . 298 3 - جهانكير : هو ابن علي بيك بن قرا عثمان كان قد ولد في حدود سنة 820 ه وكان قد توفي والده علي بيك ، فلم يمض غير قليل حتى توفي عمه السلطان حمزة فأرسل أهل البلد وأمراء آق قوينلو إلى جهانكير يدعونه إلى الملك ، فسار مجدا وملكها ، فتعين للملك ولرياسة آق قوينلو ( البايندرية ) . . . ولما أتم أمر آمد سار إلى ماردين ، وكان فيها ( شاه سلطان ) بنت السلطان حمزة مخطوبته من قديم إلا أن العداوة عاقت من الزفاف والوصال . وحينئذ أرسلت شاه سلطان إلى جهانكير تدعوه لتسلم إليه البلد فمضى إليها توا وسيّر أخاه حسن بيك في جمع لقتال العربان بقرب جعبر ، فظفر حسن بيك بهم وغنم منهم ، وسار جهانكير فتسلم القلعة ، وتزوج البنت . . . وكان المأمول منه أن يصلح الحالة لما نالها من
--> ( 1 ) ديار بكرية ص 94 - 99 .